صراحة التنمية البشرية أصبحت من اهم الاتجهات العالمية
لتطور مفهوم التنمية عموما ومن اهم موار هذه التنمية
المورد البشرى خاصة مع تطور التقنيات الطبية والزيادة المطردة فى عدد المواليد
والتطور الهائل فى التقنيات الصناعية اصبح الثروات البشرية الشغل الشاغل
للعاملين فى مجالات التنمية ليه
لأن الايدى العاملة المدربة والخبيرة بالتقنيات الحديثة اصبحت هى المطلوبة
وليست فقط الخبيرة بل والقاطرة على التكيف والتطور طبقا لمتطلبات
التقدم الحضارى الهائل فى جميع المجالات
فاصبح البشر هم الثروة الحقيقية والمطلوب تطويرها وتنميتها للمتطلبات الحضارية الحديثة
يعنى البشر لابد من توظيفها بما يناسب الحياة المتجدده يوميا
وصراحة من اكتر التجارب للدلالة على المفهوم ه هى
تجربة النمور الأسيوية ...لأنها تجربة رائعة فى خلال فترة
قصيرة لا تتعدى عشرين عاما أصبحت النمور الأسيوية
فىحين انها لم تكن شيئا من قيبل
ولتوضيح ده فيه عديد من المقالات سبق واطلعت عليها
بما انى من البشر المطلوب تطويرهم نظرا لظرف عملى
منها ما اعرضه عليكم
تطور مفهوم التنمية البشرية
وبإخضاع تجربة "النمور الآسيوية" للفحوصات التنموية بمعمل تاريخ الفكر الاقتصادي نجد أن تفسيرها يندرج تحت مفهوم التنمية البشرية، ذلك المفهوم الذي اكتسب ذيوعًا بحلول عام 1990 عندما تبنَّاه برنامج الأمم المتحدة للإنماء.
ويقوم هذا المفهوم على أن "البشر هم الثروة الحقيقة للأمم، وأن التنمية البشرية هي عملية توسيع خيارات البشر".
فالتنمية البشرية لا تنتهي عند تكوين القدرات البشرية مثل:
تحسين الصحة وتطوير المعرفة والمهارات؛ بل تمتد إلى أبعد من ذلك حيث الانتفاع بها سواء في مجال العمل من خلال توفر فرص الإبداع، أو التمتع بوقت الفراغ، أو الاستمتاع باحترام الذات وضمان حقوق الإنسان، أو المساهمة الفاعلة في النشاطات الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية ونظرًا لكل ذلك أصبحت التنمية البشرية توجهًا إنسانيًّا للتنمية الشاملة المتكاملة وليست مجرد تنمية موارد بشرية.
وبالتالي فقد جاء مفهوم التنمية البشرية على النحو السابق أكثر اتساعًا وشمولاً عن تلك المفاهيم التنموية التي كانت سائدة أعقاب الحرب العالمية الثانية وحتى نهاية عقد الثمانينات؛ والتي كانت تستند على أن التنمية تقتصر على كمية ما يحصل عليه الفرد من سلع وخدمات مادية، إذ كلما استطاع الفرد أن يحصل على المزيد من تلك السلع والخدمات كلما ارتفع مستوى معيشته؛ وبالتالي زادت رفاهيته، وهنا تتحقق التنمية. إلا أنه مع توسيع مفهوم التنمية ليشمل غايات وأهداف أخرى إضافة إلى الأهداف الاقتصادية أصبحت التنمية معه ترتبط بجودة حياة البشر؛ وليس حياتهم فحسب. وهو ما أكدت عليه الإصدارات المتوالية من تقرير التنمية البشرية للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، حيث ناقشت عددًا من القضايا المرتبطة بجودة حياة البشر مثل: الفقر البشري والمقصود به ليس فقر الدخول، ولكن يمتد المفهوم إلى حرمان الإنسان من الحياة التي يمكن أن يعيشها، مثل: عيش حياة طويلة يتمتع فيها بالصحة والقدرة على الإبداع والتمتع بمستوى معيشي لائق وبالحرية والكرامة واحترام الآخرين، والمساواة بين الجنسين، والأمن البشرى ليس من منطلق مفهومه التقليدي الذي ينصب على حماية المصالح القومية من العدوان الخارجي في صوره المختلفة أو الحماية من المرض والجوع والبطالة؛ بل من خلال مفهوم أكثر شمولاً يتضمن مجالات جديدة أخرى للأمن منها: السياسي والاقتصادي والاجتماعي والشخصي والصحي والبيئي والغذائي.
مقياس التنمية البشرية
وعلى الرغم من الثراء اللامتناهي لمفهوم التنمية البشرية إلا أن محاولات تأليف مقياس للتنمية البشرية قد اتسمت بالضعف والقصور، حيث أسفرت عن مقياس يجمع بين ثلاثة مؤشرات لا تعبر عن المفهوم بكفاءة، وتتمثل هذه المؤشرات في: توقع الحياة عند الميلاد، معدل أمية البالغين، نصيب الفرد من الناتج المحلى الإجمالي . حيث كان أبرز الانتقادات على هذا المقياس هو بساطته الشديدة التي يفتقد معها الوصول إلى فهم أشمل لمستويات الرفاهة الإنسانية وتغيراتها، وذلك نظرًا لإغفاله عددًا من المؤشرات المعبرة عن الجوانب المختلفة للرفاهة الإنسانية، هذا فضلا عن السلبيات التي تحيط بالمؤشرات الثلاث، فمثلا مؤشر توقع الحياة عند الميلاد -الذي يقصد به متوسط سنين عمر الإنسان- قد لا يعبر بالضرورة عن مدى سلامة الصحة البدنية والنفسية للأفراد، أما معدل أمية البالغين فإنه لا يعكس مستوى التعليم ومدى مساهمته في إكساب الأفراد المعرفة وتنمية قدراتهم، وفيما يتعلق بنصيب الفرد من الناتج فهو مؤشر مشكوك في دقته عند الأخذ في الحسبان معايير عدم العدالة في توزيع الدخل.